العلامة المجلسي

158

بحار الأنوار

إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار * فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد * فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب * النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب 38 - 46 . التحريم " 66 " وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين 11 . تفسير : قوله تعالى : " يكتم إيمانه " قال الطبرسي رحمه الله : على وجه التقية قال أبو عبد الله عليه السلام : التقية من ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له ، والتقية ترس الله في الأرض لان مؤمن آل فرعون لو أظهر الاسلام لقتل ، قال ابن عباس : لم يكن مؤمن غيره وغير امرأة فرعون وغير المؤمن الذي أنذر موسى فقال : إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك " . قال السدي ومقاتل : كان ابن عم فرعون ( 1 ) وكان آمن بموسى وهو الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، وقيل : إنه كان ولي عهده من بعده وكان اسمه جيبا ، وقيل : اسمه خربيل . ( 2 ) وقال البيضاوي : الرجل إسرائيلي ، أو غريب موحد كان ينافقهم " أتقتلون رجلا " أتقصدون قتله " أن يقول " لان يقول أو وقت أن يقول ، من غير روية وتأمل في أمره " ربي الله " وحده " فعليه كذبه " لا يتخطاه وبال كذبه فيحتاج في دفعه إلى قتله " يصبكم بعض الذي يعدكم " أي فلا أقل من أن يصيبكم بعضه " إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب " احتجاج ثالث ذو وجهين : أحدهما : أنه لو كان مسرفا كذابا لما هداه الله إلى البينات ولما عضده بتلك المعجزات .

--> ( 1 ) سيأتي في الحديث الأول ان اسمه حزبيل وانه كان ابن عم فرعون وولى عهده وخليفته . وقال البغدادي في المحبر : كان اسم مؤمن آل فرعون حزبيل أو خزبيل وهو أخو آسية امرأة فرعون . وقال هشام : حزبيل زوج الماشطة ، وكان فرعون قد جعله على نصف الناس . وقال الطبري : اسمه فيما يزعمون حبرك . وسيجئ ما يحكيه الثعلبي في ذلك بعد الحديث السابع . ( 2 ) مجمع البيان 8 : 521 . م